الرئيسية / أوتار / أوتار أدبية / نغم|~ همسات على الاثير (15-16-17)| للأديب أنس الشرايبي

نغم|~ همسات على الاثير (15-16-17)| للأديب أنس الشرايبي

همسات على الاثير
الجزء 15 بقلمي انس الشرايبي

استطرد بذات النغمة وهو يرشف فنجانه الثالث لم يكن ليباغتها بالصورة فهي تدرك ان خلف كل تلك الكلمات شيء ما ينقله كلمات بدل زخم الصور :
-ان ما يحدث حيال كل ذلك هو شيء شبيه باستعاضة مؤقتة عن شخص ما بشيء ما بمجتمع ما حيث تطغى الاختلافات فمن يدعي الارستقراطية لا يمكن ان يجالس من يبحث عن لغة البساطة هما مختلفان الكيمياء غير المنسجمة تجعل من الاثنين يحافظان على مسافة بعينها” الاستعلاء دوما كان الحاجز الاوحد بين الاثنين وان كان من طرف دون غيره ” من وجد نفسه وسط هالة الثراء تلك ولذا البساطة هنا تجعل من الثاني يختار ابسط موقع وسط هموم ماسحي الاحذية وبائعي السجائر بالتقسيط اما الأول فقد لا يجد المتعة في مبادلة الاخرين حوارا ما بل يجالس نفسه ربما وهو يتناول القهوة على سوادها القاتم لكنه يرشفها وسط هالة اضواء فندق او حتى مساحة اكبر من قصر خطواته تقنعه بأهميته ” وشخصيا يسحرني كيف لهده الصغيرة ذات الاطلالة القاتمة ان تجمع بين كل تلك التفاصيل والمتناقضات.. التأمل – التردد- التفكير- والكتابة الخوض في الذاكرة- الوجع -الحنين -الزمن -الروزنامة – الانتظار – حتى الثواني القاتله من عمر لحظة على قصرها تزيح ثقل يوم !!
قاطعته بالنبرة ذاتها : لم افكر يومها ان صديقتي تلك ربما قضت سويعات من عمرها في تأمل الرتابة نفسها !! كما اخبرتني –أنت- ان امرأة غنية بذاكرتها بما حملته من ثقل كل لحظة …وما يحزنني ان كل دفق كلماتها الصباحية امام وجبة الافطار لم اسمع يوما تفاصيل اعتراف صغير من رجل قصتها !! لكأن القضية ليست ثراء امرأة غنية برجل ما يملأ توقعاتها بل امام سرد لا يختلف عن قراءتها في سطور تجد فيها نفسها حينا وتفقدها عائدة الى حيز نفسي ابعد عن مساحة ورق الصحيفة
هو : لا افترض انها فاقدة للرغبة في كتابة قصة ثمة من لا يتقن التحرش بالأحداث لكن علي الاعتراف اني امام جزء من حياة امرأة

————————————————

همسات على الاثير
الجزء 16 بقلمي انس الشرايبي

حتى وان لم يكن جزءا من قصة أو رواية…
هي :لعلها كانت اقل ضعفا امام عنفوان رجل ..لم اتذكر على كثرة ساعات جلوسها الى ذات الطاولة انها امسكت بالهاتف لتبحث عن وهمه او حتى استجداء عاطفته هي أخفت في تلابيب حزنها وشالها الأسود خيبة بعمق جرح كل امرأة الفراق الانتظار الترقب الانكسار اشياء ما كانت تفارقها قط لكن في ذلك ما اعلنت يوما عبارة استسلام وان بالتحية العابرة
هو: صيغة -كيف حالك- مخادعة جدا دبلوماسية حد الكذب الاكثر وضوحا ومع دلك في زمني غدت شائعة اكثر من صور شابة في مواقع التواصل الاجتماعي وهي تستجدي كلمة اطمئنان او حتى مجاملة عابثة !!
هي : قلت تستجدي ؟؟
اجابها وهو يخفي جزءا من توتره : لم اكن لأشعر بقسوة العبارة جلست لأكثر من ليلة ادون كلمات الحب لمن لم الامس يديها قط اي حلم ذاك الذي يرمي بك الى عذرية الورق تمارس لهفتك كأنك تكتب للقديس فالنتاين نفسه او حتى لنزار وأنت تخال نفسك امام شموخه هو شيء يضاهي شعورك بالقصر امام رقة امرأة تمضي بك وتداعب حلمك.
اي ذاكرة تلك التي تهديك تفاصيلها لتخطها بتردد لتشعر ان القلم من فرط لهفتك يكاد لا يستقر بين اناملك بطقطقات توترك على طاولة بإضاءة شمعة كما بانعكاس بؤرة قمر على زجاج نافذتك ربما ما كان لامرأة الحكاية ان تلامس يوما ورق الرسائل لكنك تكتب لان لديك شيئا ما لتبوح به ابعد عن لغة الابتعاد والادعاء ان ما عاد لامرأة من مكان بداخلك انت تبتسم لوهمك وبداخلك القناعة نفسها ان لا شيء مما خطه قلمك كذب او صدفة


همسات على الاثير
الجزء 17
بقلمي انس الشرايبي

هي: ايمكنني ان اؤمن ان صورة صديقتي تلك ربما كانت تعاد بأكثر من مكان بذات اللحظة ؟؟ هل قدر الانكسارات ان تكون مرفقة بالصمت نفسه وان كان فعل النطق مكابرة امام شلال هادر من نزف لغة مجردة من الجمالية ؟؟
هو : ان الحزن لا يشي بنفسه اي امرأة بزمني تنصت في زخم حزنها لسيمفونيات شتراوس او تشايكوفسكي ؟؟الحزن لدينا مستورد من فقاعات الحلم كما يحدث ان تغني للظلم مسكينة زمنها وهي تداعب فراش الخيبة داك يصيبها بالاكتئاب لتتناول القرص المضاد للحزن حالة صديقتك تلك اخال انها موثقة بريشة رسام يضيف المؤثرات نفسها ذاكرة الحدث كما يحدث ان يأتي بالإيحاء ليقول لك خلف كل ما يضيفه ان تلك الانثى الجالسة ابعد عن ارجوحة الحلم لن ترى جمالية شيء انها انتظرت كل شيء ممن اهدته تفاصيل حلمها الشاهق ليبيعه بسوق نخاسة الحب هو خلف الصورة نفسها لا يدرك ان افراطه في عد تفاصيل يومياته كان جزءا من حالتها تلك يغادرها دونما اعتذار الصورة ذات الابعاد الثلاثية لا يمكنها ترجمة الاحاسيس فقط هي تنقل جزءا من تفاصيل اللحظة فهي ليست موثقة سوى بتاريخ وساعة ليس بما انكسر في دواخل امرأة

كان رجل اللغة غير المعتادة بزمنها …لم يتوقف سوى لالتقاط انفاسه ليضيف :حالة اللغة المجردة تلك هي ترجمة اقل ايحاءا من عمق الحيز النفسي للحظة فأنت تجدين نفسك امام تفاصيل كلمات رجل قاطعة ليست تعترف بالإبهار لكنها مرتبطة بالصمت قد لا يتوقف لقراءة تفاعلاتها مع كلماته لكن ليدير خاتمه الفضي ربما بغرض ازاحة الفواصل كما الاضافات غير الضرورية لسرد يرتبط بدوران عقارب الساعة الكلاسيكية اكثر منه ارتباطا بشاعرية اللحظات
%d9%87%d9%88-%d9%88%d9%87%d9%8a

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*