أخر المقالات
الرئيسية / أغادير وأغاريد / معابر النفوس …..بقلم الشاعر علي الزيادي…. مجلة الشاعرة د. نايات الغربة

معابر النفوس …..بقلم الشاعر علي الزيادي…. مجلة الشاعرة د. نايات الغربة

“” معابر النفوس “”
ما زلتُ ألوك الصبر …
والصبر قاس كما الحصبُ …
وخلف الضلوع غصة …
تلفها لوعة …
لظاها من الغيظ عازبُ …
ومن شهيق النفس …
صرتُ مقطوعا …
وتجثو على رئتي …
هموم لستُ فيها راغبا …
هي لعنة …
ما زالت تلاحقني …
نيرانها شواظ …
تحرق جوزاء نيروزي …
وزفيرها من صدري يلتهبُ …
ويفور في شرياني دمي …
فتحترق العروق …
وتتنافر كفوفي من بعضها …
وآلامي بالوتين تتجاذبُ …
فأشكو لنفسي الضراء …
وأقول ثكلتني دهرا …
ساق المصائب كلها …
وساقتني إليه المعاطبُ …
فأطيح بركبي …
وأقول هذه جنايتي …
إذ أخرجت ياسا …
من الرياض نفسي …
فما لجرحي …
غير جرحي حاصبُ …
فكيف أخفي جراحاتي …
أو كيف أرفع هامتي …
وقلبي الذي يزكيني …
من العذابات شاحبُ …
وغريمي أمام ناظري …
يقطع بأوصالي راضيا …
ويغرز في جرحي …
من ذكراه جرحا …
فأجترها مكرها …
وآلامها تلاحقني …
كما الصياد بالنشبُ …
ألم تعلم …
إن ما يشجي الكريم …
قتال من جاحد بالكرم …
وكنت نحوك باذل خيري …
فحفت به …
من نكرانك العجبُ …
فهذي موازين الأمور …
وقد قُلبت …
وغاص الكريم بذل الدنيء …
فلا عجبا …
من زمان العجائبُ …
فضاع قولي بين أقوالهم …
ولا قول يقال …
وإن كنت ذا عتب …
فمن يسوى …
بعد الكريم عتبُ؟
فما زلت أتوق …
لمن يرافقني لغايتي …
وليس بالظهر ضاربُ …
فإني يئستُ …
ولم أعد قانصا …
لمن يُرديني أوضاربُ …
ففيم أدعائي تظلما …
والكل ظالم …
وحمل وزرهم أقعدني …
فأصاب قلبي العمى …
من هدم أرواحهم …
فهي من الغل …
قد اصبحت خرائبُ .

علي الزيادي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*