الرئيسية / أغادير وأغاريد / أنا ما زلت أبحث عن امرأة … بقلم الشاعر على حزين .. مجلة الشاعرة د. نايات الغربة

أنا ما زلت أبحث عن امرأة … بقلم الشاعر على حزين .. مجلة الشاعرة د. نايات الغربة

قصيدة …
أنا ما زلت أبحث عن امرأة 
*****************
1
أنا ما زلت أبحث عن امرأة 
تلون حياتي بطعم الفرحة
والضحكة الطفوليَّة العذبة
امرأة غير عادية , مختلفة
فأنا مللت المرأة البسيطة
والمرأة المتكررة , والمرأة الدُمية
والتي ليست لها قضية ,
والتي لا تجيد القراءة والكتابة
ولا الحساب ,
وليست عندها كيمياء
وليس عندها هدية ,
المرأة التافهة , التائهة
التي لا هي نائمة ولا صاحية
2
أنا ما زلت أبحث عن امرأة مختلفة
امرأة خرافية , جميلة , رومانسية
تأخذني إلي عالمٍ مجهول الهوية
ليس فيه إلا الحب , والأحلام الوردية
وتغتالني بنظرة من عينيها الحُوريَّة
أمرآة تخرج من عالم الأساطير القديمة
ومن الكتب القديمة , والحكايات القديمة
ومن كتاب ألف ليلة وليلة ,
حورية , تهبط من السماء
كالهلال في اليالي القمرية
امرأة ليست متكررة كفصول السنة
امرأة ودود , حانية , ورائِمَة
امرأة مدهشة
3
أنا ما زلت أبحث عن امرأة
متحررة , , متحفظة
دائماً متجددة , غير تقليدية ,
فوضوية , منظمة , ثائرة , ومثقفة
عفوية , جادة , ساقطة , متناقضة ,
بسيطة , وعفوية , لينة وقوية ,
امرأة حريرية
فانا مللت الرتابة في الحب
وسأمت كل طرقه التقليدية
ومللت المرأة المتسلطة
والمرأة الروتينية , وكل امرأة عادية
وكل امرأة ليس عندها هدية
4
أنا ما زلت أبحث عن امرأة
مجنونة بالشعر والأبجدية
تحب العب والضحك والحرية
فيها كل التناقضات منسجمة
كلوحة زيتية ,
تلاعبني لعبة الكلمات المتقاطعة
ومن يفوز منا يعطي الأخر هدية
5
فأنا دائماً أحتاج إلي الابتسامة
أحتاج إلي شيء مختلف ذي قيمة
وإلي امرأة مختلفة , غير تقليدية
امرأة تكره الروتين والرتابة
كما أكره أنا المصابيح المطفأة
والدكتاتورية في الحب , والطبقية
والعنصرية , والمرأة البرجوازية
وامرأة السادية , والمرأة الساذجة
6
أنا ما زلت أبحث عن امرأة
أُسند لها دور البطلة
في حياتي الهزلية
فأنا منذ جئت إلي هذه الحياة
وحياتي كلها, مأساة إنسانية
مسلسل حلقاته كلها درامية
ليس فيها فرحة , ولا بهجة
ليس فيها سعادة أو هناء
ليس فيها حتى ابتسامة يتيمة
أنا باختصار قصيدة حزينة
مسرحية هابطة , درامية ,
مضحكة أحيانا , ومبكية
لوحة قاتمة الألوان سوداوية
7
أنا ما زلت أبحث عن ملكة أندلسية
تطعمني كل يوم ألذ وأشهى الثمار
من عناقيدها اليانعة المذللة العفوية
وتسقيني كل صباح قطفة
من عصير المانجو والفراولة
وكوباً من اللبن المحلى بعسل الخلية
ثمارها دائما طازجة وشهية
وتغني معي أجمل أغنية
للحب وللحياة وللحرية
امرأة جميلة , بابتسامة جميلة
وصدر كبير بحجم الكرة الأرضية
ملكة أندلسية ,
تدثرني بشعرها الطويل كالخميلة
وتحوطني بزراعييها لتدفئني
في الليالي الشتوية ,
وتمسح عن جبيني كل ما علق
وكل ما كان من أيام الجاهلية
وفي لحظة أسافر في عينيها
إلي عالم الحداثة والانفتاحية
وفي الصيف تبرد جسدي بماء الورد
الخارطة من جسدها الخرافي
ثم تدللني كطفل صغير
وتلهيني بلعبة جميلة
وتعطيني أجمل هدية
وانأ انظر في عينيها العسلية
8
أنا ما زلت أبحث عن امرأة
جميلة , مختلفة , غزالة شاردة
حوت بداخلها كل نساء القبيلة
تدخلني كل لحظة إلي عالم الفرحة
وتملأ حياتي بالبهجة
وترضي أن تقوم بدور البطلة
في حياتي المعقدة لأقصي درجة
وأيامي التي كلها متشابهات
ومملة لأقصى درجة
وهمجية وبوهمية وخيالية
فمن يا تري تكون تلك البطلة
********************
بقلم / على حزين
15 / 2 / 2018

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*