الرئيسية / أوتار / أوتار أدبية / ((صِدقُ صداقتنا :”)) … الكاتبة .. رفيدة طلبة

((صِدقُ صداقتنا :”)) … الكاتبة .. رفيدة طلبة

صِدقُ صداقتنا :”))
أبي دائمًا ما كان يُكرّر على مسامعي أن رفقته الصالحة هم قناديل عتمته ، جرس غفلته . قال لي يومًا أنه منذ أن رافقهم لم يترك صلاة فجرٍ قط ، عايشت رفاق أبي ، لامست ودّ رفقتهم ، لين طباعهم ، وبهجة حديثهم .
، كانت الصداقة بأحرفها تلك تأسرني ؛ فقد كنت أسأل أمي أيضًا عن رفاقها ، أكرر السؤال ولا أملّ .
كانت مصطلحات الصداقة التي أتطرق إليها من أبي أو أمي لا أعيها جيدًا ؛ فقد كنت أرى أن الصديق بحق من يكون ودودًا أثناء اللعب ، لا يتشاجر كثيرًا .
أحببتُ قصة رسول الله وسيدنا أبي بكر الصديق ، أبتسم تلقائيا حين أسمعها ، أطلب من أبي سماعها دائمًا ، أول من آمن به من الرجال وغيرها الكثير الكثير .. ❤
حينما تابعت كارتون ” روميو وألفريدو : عهد الأصدقاء ” تمثل لديّ معنى الرفقة ، أتذكر جيدًا مشهديْ لقائهما وافتراقهما ، أتذكر بهجتي لأيّ مقطع تبرز به صداقتهما وبكائي لبكاء روميو لفقدان صديقه .

زاد وعيي أكثر فعلمت أن رفقة جميع الأحوال دون الشدائد ليست بالرفقة ، صديقٌ حين شدة خيرٌ من ألفٍ مزيفين .
قالت لي صديقة يومًا أنها لم تعتد على وجود رفيقة لها ، كانت صحبتها عابرة ، يلتقون بالدراسة- كحكمها عليهن- ويفترقون إثر انتهائها ، الأمر في الحقيقة مؤذٍ جدًا ، جميعنا بحاجة أنامل عونٍ ، رسائل نصحٍ ، مؤازرة بالفرح والترح .
أود لو أننا فُطرنا على الاعتماد على النفس فقط ، ولكن هذه طبيعة البشر ، نحتاج لآذانٍ تسمع لنا ، لعيونٍ تعينا دون تفوّه ، لأيادٍ تشد بالأزر ، نحتاج صديقًا صدوقًا💙 :”)) .

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*