الرئيسية / عراق الحب والابداع / عتاب … بقلم الدكتور الشاعر محمد القصاص

عتاب … بقلم الدكتور الشاعر محمد القصاص

عتاب
 …

يا حظُّ يكفيني الزَّمَانُ عِنــــــــــادا *** يكفي جفوني بالعذابِ سُهـــادا
أسقيتَني يا حظُّ مُرَّاً ناقِعَـــــــــــــا *** حتى سَئمتُ فما رجوتُ معَـادا
أحْبَبْتُ مَرْيمَ ، ثم ليلى مُوقِنَــــــــا *** أنِّي بذلكَ قد سَلَوْتُ سُعَـــــــادا
أشقيتَ روحي هل تُريدَ فناءَهــــا *** وأَحَلْتَ ليْلَ المُقمِرينَ سَــــوادا
وهجرْتَ دارا يا ظلومُ مضاضــةً *** وتِخِذْتَ هجرَكَ للأسى مِيعـادا
حالفتَ قوما باللئامَةِ جاهــــــــروا *** جهلا مللنا منهمُ الأحقـــــــــادا
وبنيتَ للآلامِ صرْحا شامخــــــــا *** ومن المَهانة قد صَنَعْتَ قِــلادا
قل لي بربِّك هل أعيشُ مع الضنا *** أمِنَ العدالةِ أن أَظلَّ جَمــــــادا
دعني أغادرُ فالقِفارُ تَشْوقُنـــــــي *** أسْتَأنِسُ الأرْآم والآسَــــــــــادا
أمضِي إلى البيداءِ أعشَقُ عُرْيَهـا *** فاهْدِمْ عمادَ البيتِ والأوْتـــــادا
فأنا سئمتُ من الشَّقاءِ وطعمِــــهِ *** ما أبتغيهِ اليومَ باتَ رمَـــــــادا
يا ربِّ إني قد حييتُ مؤمِّـــــــلا *** فرَجا قريبا غايةً ومُـــــــــرَادا
يا حظُّ ويحَكَ قد أطَلتَ متاعبـي *** بئسا فكنتَ الخَصْمَ والجَــــلَّادا
ما بالُ شمسي والكواكبُ كلِّهــا *** أفَلَتْ جميعا واخْتَفَتْ آحَــــــادا
فتعثرتْ مني القوائمُ لعلَّهــــــــا *** علمِتْ بأنِّي لا أُطيقُ جِـــــلادا
يَنْزَاحُ همِّي تَارةً وإذا بِــــــــــهِ *** يدعو الهمومَ فتأتِنِي أعْــــــدادا
يا ويحَ من وَرِثَ الشَّقاءَ كأنَّـــهُ *** يَجني الهُمومَ مَواسِماً وحَصَادا
ليتَ السَّعادةَ قد تبيتُ بجانبــــي *** يومانِ نَجني فيهما الإسْعـــــادا
يا حظُّ هل تبقى على ما شئتَــهُ *** بالأمسِ فَضَّاً أم تَعودَ جــــوادا
ما زلْتَ تُبدي من عِدَائِكَ تــارةً *** أمَّا حِرَابَكَ مُرْهفاتِ حِــــــدادا
فإذا ظلمْتَ فكنْ لذنبك حاسبـــا *** فلكلِّ ديْنٍ تَسْتَدينُ سَــــــــــدادا
وإذا بَرَحْتَ من المنازلِ هاجرا *** فاخترْ لروحِكَ موئلاً ومِهـــادا
واكتبْ على كفِّ الزَّمَان تَمِيمَةً *** واجعلْ دمائي للحُروفِ مِـدادا
يا فلذةَ الأكبادِ كنتمْ جنتـــــــــي *** واليومَ صِرتمْ للشقاءِ عِمَـــــادا
والأمسُ أنعمَ باللقاءِ أتَعلمـــــوا *** يا بوْحَ نبضِي قد قَضَيْتُ مُرادا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*