الرئيسية / أغادير وأغاريد / صدى الوادي … بقلم الشاعر محمد علي الشعار

صدى الوادي … بقلم الشاعر محمد علي الشعار

صدى الوادي

تذوّبَ ثلجُكِ الغافي بيومٍ
وأبرقتِ السماءُ على النوايا
رأستُ مُثلثَ الأضلاعِ شِعراً
وحرَّرتُ الحروفَ من الزوايا
تبرَّج حرفُكِ العاري فأغرى
وكشَّفتِ الآلئُ عن ثنايا
إذا لثمَ المُتيَّمُ فيكِ ثغراَ
أثارَ النحلُ في الزهرِ القضايا
يدي سعَفٌ ونخلُك مُستريحٌ
وباقي الحَوْر في صدري حنايا
قطفتُكِ نجمةً والليلُ يسري
ولم يرها دُجى أحدٌ سِوايا
زرعتُ بقِمَّةِ العبَراتِ آهي
وعادت من صدى واديكِ نايا
ولم أدرِ المخالبَ قبلُ رِمشاً
وتصقلُني بعينيكِ البرايا
وفيتِ شفيفَكِ الصافي سراباً
وتعبرُ ماءَكِ الظامي المرايا
نجا مَن غضَّ طرْفاً في تُقاهُ
وجُلُّ الناظرينَ لها ضحايا
لها وجَناتُ وردٍ لا تُضاهى
وبسْماتٌ توزعهُا هدايا
يطابقُ ظلُّها ظلي تماماً
فما اختلفت ولا افترقت أنايا
تدلَّلتِ الشموسُ على غُروبٍ
وظهرُ السُنبلِ الشادي مطايا
تحومُ فراشةٌ حولَ الخُزامى
وعطرُ الشوقِ تنشرُه حكايا
لنبعِ الماءِ أسرارُ الروابي
وسِحْرٌ لا تُفسّرُه الصبايا
عَرفتُ مكامنَ الأشتارِ شَهْداً
ومن وحي السنى سالت خلايا
تكسَّرتِ الكؤوسُ بلا انتباهٍ
ولملمْتُ الزمانَ بها شظايا
كتابُ السُحْبِ إرثٌ من شرودي
ونزفُ الروحِ أقرأهُ وصايا
أبَلُّ ببدرِها الهاني جُفوني
وتسبحُ في لياليها رُؤايا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*