الرئيسية / عراق الحب والابداع / على ناصية الرصيف … بقلم الكاتب حسام القاضي

على ناصية الرصيف … بقلم الكاتب حسام القاضي

( #عَلىَ_نَااااصِيةِ_الرَّصيف )

💡فكرة المقال :
( التَّاريخينِ ( الميلادي والهجري ) مكملان لبعضهما ).

الجَوهَر الذي يحوي بِعِطرِه أجملَ مناسبتينِ
( مَولدُ السيِّد المسيح وهجرة النبي محمد عليهما السلام )، جَوهرٌ نَديٌ زكيٌ عَبِقَ الإحساس، يُزجيْ للرَّسولينِ كِبرياءَ الوَصفِ وعلياءَ الشأن، وعليه فإنَّ التاريخينِ الميلادي والهجري ذائبينِ ببعضهما قد تشابكت شروشهما حد الأصالةِ الحَقَّةِ التي تليقُ بهما عليهما أفضلَ الصلاةِ وأتَمَّ السَّلام .

هُناكَ – وعلى ناصيةِ الرَّصيف – إستوقفتني هالةَ التَّزَلُّفِ التي لا ينبغي أن تكون ؟، فعبقُ المناسبتينِ لا يسمحُ بالإستفراد بأحدهما لطريقٍ مجهول المعالم، فمولدُ المسيحِ وهجرةِ الرسولِ محمد ( عليهما السلام ) نورانِ شَعَّا على البشريةِ لِيُبَدِّدا التيهَ ويوضحا المعالم .

فكيفَ لمن يَشعَّ نُورُهُ أن يقبلَ بالظلمةِ مكاناً لإشعاعه ( كيف ) ؟، وكيفَ للمسيحِ ان يتَفرَّدَ بأمرٍ عن محمدٍ ( عليهما السلام ) وهما المكملان لجوهرِ الأمرِ كالماءِ يَزخرُ بالأسماكِ يُجَمِّلانِ بعضَهُما بَعضا .

( #على_ناصيةِ_الرَّصيفِ ).

هناكَ هالني تودُّدُ اتباعِ مُحمدٍ عليهِ السَّلامَ لما يَفصِلُهُ عن إتمامِ رديفهِ في أمر السماء . . .

( فميلاديٌ وهِجريٌ)

تَعنيانِ رفيقانِ لا يَنفَصِمان، فإمَّا أن يكونا رسولانِ وإمَّا أن يكونا للهِ وَلَدان ؟، أمَّا رسولٌ وَوَلدٌ فذاك لا يَليقُ بِجوهرِ دعوتِهما ؟!.

فلنترجل عن ناصيةِ الرَّصيف، ولنوحد المسيرَانِ الميلاديَّ والهِجري، وَلِنَتَّفق :

( رَسُولانِ أم وَلَدان) ؟.

عندها لن يكونَ لهِزار السؤالِ عن حُكم تهنئةِ الأدعياءِ بأعيادهم قيمه .

ولنَكُ بِحَقٍ أدعياءَ مِثلَهم، ننسُبُ لهما سويةً الفَضلَ نفسَهُ، فهل يتشرفِ الإثنانِ بِفضلِ النَّسبِ للهِ كَوَلَدَين، أم أنه شَرفُ الرِّسالتينِ وَنورِهِما كَرَسولين ؟.

فـالـكنائسُ الـبابويةِ والمساجدُ الرَّبَّانيَّةُ ودُعاةُ حِوارِ الأديان، مدعوُّوونَ لِلمِّ شَملِهِما ( فإمَّا الصليبُ وإمَّا الهلال)، لطالما انهما بالتوجُّهِ لربٍ واحد، ينتفضان سويةً، الأطماحُ نفسَها والمضمونُ غيرَ مُنفصم.

ففي الكنائسِ المباخرُ وفي المساجدِ المعاطرُ، فهل بين المبخرةِ والمَعطَرةِ إلاَّ طيبَ الرَّااائِحة .

أخالُ أن عشَّاقَ الهوى من المِلَّتينِ ( يتكدرون لَمَّا على عَقدٍ للزواجِ لا يَلتقون ) لأنَّ المأذونينَ يتعذرُ عليهمُ اتمامَ الزَّواجِ بحرابهم، وكذا المُعَمِّدُونَ هيهاتَ لهم ان تُبيحَ مغاطِسَهُمُ تتميمَ هَوىً بالأعينِ مُعلَنٌ بَينَ الحَمِمَين .

فِي كُلِّ مَطلعِ عامٍ هِجريٍ يُدلي الميلاديُّ بِشَأَفَتِهِ بين الأطلال، فلمَّا تَهُبَّ نَسائمُ الميلاديُّ يَتَذَكَّرُ نِصفَهُ الهِجري، وكُثرٌ هُم ضحايا إختلافُ التَّقويمينِ ( فَرائسَ التَّقويمِ العَجميِّ الذينَ لا يتحدَّثونَ إلا ب ديسمبر وأكتوبر ) !!.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*