الرئيسية / عراق الحب والابداع / يقظة الإحساس … بقلم الشاعر العراقي رمزي عقراوي

يقظة الإحساس … بقلم الشاعر العراقي رمزي عقراوي

( يقظة الإحساس ) 
يا أيها الوطنُ الحبيبُ …
يا أبا الحضاراتِ …
ويا مُسيِّرَ التأريخِ الرَّهيبِ !
فيكَ ترسو سُفن الوئامِ والمَحَّبةِ
وتهجعُ بركونِها المَهيوبِ !!
فتثيرُ أمواج الخليج
ذكرياتُ الحياةِ عند الشعوبِ
وترفُّ باسقاتُ النخيلِ بشجونٍ
وسكونٍ وصَمتٍ وقطوبِ !!
**********************
أنت يا وطني
مهدُ البشرية والانبياءِ …
وجنة كلّ مُشرَّدٍ مكروبِ
أيها الوطن الأعزُّ
أنتَ ما أنتَ إلاّ …
صانِعُ الحضاراتِ
وموطِنُ أنبلَ الشعوبِ !
إنَّ زابيكَ العظيمين
يرتجّانِ … في جَرَيانِهما
صوتَ الهديرِ الغَضوبِ
تسمعُ النفسُ في راحةِ الاماني
رنَّة الحقِّ
والجَمالِ الخلوبِ …!
فترتوي النفوسُ من مائهما
وما طابَ منهُما
دون بؤسٍ و نحيبِ
وتضطِرِبُ الحياةُ في العراق …
من ألمِ البطالةِ
والفسادِ والكروبِ
وعلى مَسمعيهِ
تَذرُف الاراملُ
والايتامُ دموع الظلمِ ودَم القلوبِ !
فأرى بريقَ الاوجاعِ
بأجنحةِ التشتتِ
يُلقي عليهِ لهيبُ الخطوبِ
وأرى في أرجاء العراق
إضطراباً ومعمعةً
تهزُّ هولَ مُحتلٍّ حاقدٍغريبِ
*******************
فلكَ اللهُ يا عراقُ
أين لكَ الرحمة ؟!
ولكَ اللهُ يا عراقُ
من وطنٍ كئيبِ !
بأحضانكَ يلهو الحاقدون الانذال
والعابرون الحدود
من كلّ صُنف مُريبِ !؟
يا عراق الحياة !
يا روعة الالم ِ
ويا مِعزفَ التعيس
وقيثارة الشعوبِ
إنَّ لخيراتكَ لمُرتادون لاحلامٍ …
وأطماعٍ تتلظى كألسنةِ اللهيبِ !
فيكَ يا عراقُ
تنمو زنابقُ الحُلمِ العذْبِ
وتذبلُ عند القنوطِ العصيبِ !
يا صاحبي إنَّ العراقَ
أُنشودةَ العُنفِ
والجُرحِ المُستديم
فَرَدِّدْ نحيبي !!
إنَّ أرض العراق
مُترَعٌ بالدموع …
والدماءِ والاشلاءِ
وسُموم القلوبِ !
إنَّ وادي الرافدين
يطفحُ بالإرهابِ
والشُّذاذِ و العنجهيةِ والندوبِ !!
فلا يغرُّنكَ إبتسامات أبناءُ العراق
فخلفَ الضياءِ لذعاتُ اللهيبِ !!
*************************
أنتَ تدري أنَّ في العراق
فوضى إحتلالٍ وفسادٍ
لا يُسَّرُ نفسُ الاديبِ
إنَّ عصور العراق
تِباعاً قطوبٌ وخطوبٌ
تمرُّ إثرَ خطوبِ !!!
حاوِلْ أنْ تُزيلَ الشجوَ والحُزنَ
والتمييزَ والعنصريةَ بين الشعوبِ
فكُن كما شاءتِ السماءُ
إنساناً مُخلصاً صادقاً
يُصغي الى صَفاءِ القلوبِ !
ولا تتبرَّمْ من أخيكَ العراقي …
مهما كان دينهُ أوعِرقهُ
كأفعال الغريبِ
أنفوسٌ تُقْتَلُ ظلماً
وهي شاخصةٌ
بمرأى الألهِ
في ظلمةِ الغدْرِ العصيبِ !!
أم قلوبٌ مُفعمةٌ بالرَّحمةِ …
تتحطَّمُ على لُجِّ الاسى
وموجِ الخطوبِ !
إنما الناسُ في الحياةِ
كمَثل طيورٍ
قد رَماها القضاءُ
بوادٍ رَهيبِ !
تعصِفُ الاطماعُ في جوانبها السُّودِ
فتقضي على تألقِ وصَدى العندليبِ !
**********************
قد سألتُ العراقَ
عن ضَحكة الفجر
وعن سكون الليلِ
و رَوعِ التعذيبِ ؟!
فسمعتُ العراقَ
عبْر الدهورِ في هيكلِ..الاحزانِ
يشدو لحنهُ المحبوبِ !
(ما الليلُ الاّ ظلامٌ
وظلمٌ وغدرٌ للانسانِ
أما نشيدُ الصَّباحِ فغيرُ نحيبِ )؟
ليس في الدُّنيا إنسانٌ يعيشُ …
في ضِفافِ الحياة غيرَ كئيبِ !!
خَضِبَ الحُزنُ والقهرُ والعذابُ
قلوبُ (المُهجَّرين)
بالدَّمعِ والدَّمِ المسكوبِ
وعجيبٌ أن يفرَحَ الناسُ
ويحتفِلوا في أعماقِ الليالي
بحُزنهِا المشبوبِ
فقد كنتُ أرنو
الى العيش في العراقِ
بعينٍ باسمٍ ورجاءٍ دون لُغوبِ !
( ذاكَ عهدٌ حسِبْتهُ ضَحكةَ الفجرِ
لكن تبيَّنَ أنهُ شُعاعُ الغروبِ) !ِ!
(( ذاكَ عهدٌ حَسِبْتُهُ ضَحكةَ الفجرِ
لكن تبيَّنَ أنّهُ شُعاعُ الغروبِ )) ؟!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*