الرئيسية / عراق الحب والابداع / لاجئون … الاديب المفرجي الحسيني

لاجئون … الاديب المفرجي الحسيني

لاجـــــــــــــــــــئون
—————————–
أعيش في مخيم المهاجرين، أُطلِق علينا (اللاجئون)، فُرض علينا أن نهاجر، نترك ديارنا نلتجئ للخيام، الخيام أحسن من المدن لا اختناق الشوارع بالمركبات، لا البحث عن لقمة العيش ولا أجور الكهرباء
ولا… ولا وهي كثيرة، ما تقدمهُ اللجان من المساعدات الإنسانية قليل، أتذكر بيتنا والمحلة والزقاق وأبناء محلتنا، صحبتنا جميلة معي كتاب ودفتر، أدوّن في الدفتر بعض يومياتي، طالعت «أأتذكر خير طرق النسيان والنسيان خير طرق التذكر»، يبدو دائري ،عرفت الناس تأتي إلى الربّ لينقذها أنا وغيري في المخيم ننتظر، لا يوجد عندنا غير الانتظار
ننتظر شاحنات اللجان الإنسانية الشاحنات الماء الوقود، الانتظار لا عمل لنا إلاّ الانتظار، في المخيم طرفه الشمالي شجرة كبيرة، رسمناها على قماش أبيض علم للمخيم، أطلقنا على مخيمنا «مخيم الشجرة الوحيدة»، تحتها ننتظر فهي الوحيدة الوارفة التي تُظللنا، نشعر تحتها بالأمان نجتمع نتحاور ونتكلم ، ذات يوم جاء كلب و اخر وتوالت اعدادها ألفتنا وألِفناها، انقطع عنا ما توزعه لجنة المساعدات أسبوع ثم آخر، نفذ ما لدينا من خزين هجمنا على بعض الكلاب، عملنا منها طعاماً ولو إنها تقوم بحراستنا، الذئاب بدأت تكثر بالقرب من المخيم، حين يحل وقت الطعام أشعر بالذعر؟، نأكل الطعام بيد ونطرد الذباب الكبير باليد الأخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*