الرئيسية / أغادير وأغاريد / مساء الفراق سيدي ..بقلم سميرة محاسن

مساء الفراق سيدي ..بقلم سميرة محاسن

مساء الفراق سيدي ..
مساء الدموع الناطقة ..
مساء سقوط الكلمات الباقية ..
وخلود حروف النسيان في زنزانة الذاكرة ..!
سيدي:
في كل ليلة كنتُ أسهر لك
وأنت على الطرف الأخر من البلاد
تسهر ليلي ونتسامر ونتشاجر كعادتنا
فألم البعاد كان دائما يزورنا ..
كنت حالمة جداً بك ..!
في كل مرة تجلس كلمات الشوق تداعبنا
تبتسم قلوبنا لهذا الإخلاص
ونقرأ ملامحنا بنهدات الإشتياق
فتبتسم لي بحب وخجل
كنت أميرة في حبك ..!
في كل مرة أسمع أغنيتك الأثيرة
وأقرأك منها مراراً
واثقة جداً أنها حروفك
كنت أراك بها دوما ..!
في كل غضب لنا تثور كطفل بسرعة إعصار
تخرج من كلانا حماقات بلا وعي
تهديدات، وقرارات بلهاء
تضيق بنا وتسلمنا لكذبة ” لا يهمنى أمرك ”
كنت أطعن دائما بخنجر الهجر ..!
في كل مرة،
هناك إمرأة تثير شرارة الغيرة بداخلي
فأنا إمرأة تعشق بصدق
وحديثهن إليك ليس عادياً
فكل النساء لديها مخابراتها الخاصة لاستشعار ذلك
فدوماً أنا المجنونة بنار الغيرة
كنت احترق كثيرا بسببها ..!
في كل مرة،
كنت أري فيها عروسين
أنا وانت بجنة واحدة تجمعنا للأبد
وقلبينا يرقصا فرحا بلقاء كتبه الله لنا
فرحة تكتمل بإنجابي منك قبيلة بأكملها
كلها تحمل ملامحك ..
كنت دوما أريدك أن تتكرر مرة أخري ..!

في كل مرة،
أحمل بقلبي إسمك ونبض همسك
صورتك ،، حتي بريق عينيك
كل لهفة وتنهيدة شوق وخفقات الجنون
وقبلات المساء وموسيقي القلب
وترانيم صوتك وحروف الحب
فحكايتنا أروع فصول عمري ..
أنا هنا دائما في إنتظارك برغم الوداع
برغم صمت القهر
والدموع
والحسرة
تمر ذكرياتنا بشريط متسلسل أمامي
كيف لي أن أنسي تلك الليالي والكلمات والهمسات والألام
والفرح والحزن والعشق والسعادة
كيف أنسي حبك ,, فلو يمر الدهر كله ويأتى دهر أخر لإخترتك مرة ثانية
وثالثة ورابعة ,,, بتكرار الدهور اكررك ..
رجاءا:

توقف لا تحملنى وزر حماقاتى
فعندما تهجرني لطرقات الموت
تركتني أصارع الحياة والموت
تتخابط روحي كطير مذبوح
بين ثنايا قبر حفر وأمل الحياة من جديد
كيف أشعرك بحجم معاناتى حينها ؟؟
حاولت مرارا وتكرارا أن أعيدك لاحضانى .. ولكن سلاسل قسوتك قيدتنى
حرقت قلبي .. دمرت أشواقي .. سحقت قلبي بنار البعد
لا تلومنى أكثر
لا تتركنى أكثر .. لا تخذلنى أكثر
ما زلت أراقب عينيك .. وأنتظر مجيئك كقمر
يضئ ليلتي .. وتحمينى من الأشرار
ما زلت أنتظر تلك الكلمات الوردية
وابتسامة تلو الأخري
ووردة تلو الأخري
يكفينى أن أراك مشتاقا
كاشتياقي لك
وتذكرني .. كما أذكرك
وتكتبنى .. كما اكتبك
فأنا ما زلت أبكيك
وأبكيك حتى الآن وحدي !
تصغر الدنيا في عين قلبي ،
حتى تصبح بحجم خُرم إبرة !
01/05/2018

L’image contient peut-être : 1 personne

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*