الرئيسية / عراق الحب والابداع / مابين شوقين … بقلم الشاعرة امل الطائي

مابين شوقين … بقلم الشاعرة امل الطائي

مــا بَـيْـنَ شَـوْقَـيْنِ قَـلْـبِي فِـيكِ يَـرْتَحِلُ
يـا “قَـابَ قَـوْسَيْنِ” مـا لـلشَّوْقِ لا يَصِلُ

أيُّـــــوبُ صَـــبْــرِي والأوجَــــاعُ تَـقْـتَـلُـهُ
يـأْسَى عَـلَى جُـرْحِهِ لـو قِـيلَ : يَـنْدَمِلُ

بُرْئي من الشَّوْقِ أنْ أشْتاقَ مِلءَ دمي
حَـظِّي مِـنَ الـوَجْدِ: يُـطْفِينِي ويَـشْتَعِلُ

وأن أبَــعْــثـرَ فــــي إيــقــاع ضِـحْـكَـتِـهَا
نَـبْـضًـا تَـخَـاصَـمَ فــيـه الْـيَـأْس والأمَــلُ

يـبْـنِـي بِـــيَ الــظَّـنُّ آمـــالاً ويـهْـدِمُـها
ويَـسْـتَبِدُّ بِـرُوحِـي الْ” وَحْــدُ ” والْـجَدَلُ

أنـا الـمُسَجَّى عـلى مَتْنِ السُّطُورِ رُؤًى
مُــخْـضَـرَّةَ الــبَــوْحِ بــالأسْــرَارِ تــتَّـصـلُ

كــتَـمْـتُ لَــــذَّةَ إِيــمـانِـي بِـمَـشْـهَـدِهَا
فــكـنْـتُ بـالـنَّـارِ بــعْـدَ الــنَّـارِ أَغْـتَـسِـلُ

مَـسْـجُونَةٌ فــي الَّـلـمَى أوْجَـاعُ قُـبْلَتِهَا
مَـجْنُونَةٌ فِـي فَـمِي مِـنْ وَجْـدِهَا الـقُبَلُ

أُذوِّبُ الَّـــلــيــلَ مَـــــــوَّالاً وَأَشْــــرَبُـــهُ
فـالَّـلـيـلُ بِــــي آهَــــةٌ نَـوَّاحُـهـا زَجِـــلُ

سَـكْرَى حُـرُوفِي ..تَـبِيتُ الَّـليلَ رَاقِـصَةً
عـلَـى الْـجِـرَاحِ .. ولَـيْلِي بـالْجَوَى ثَـمِلُ

غَــنَّــيْـتُ آهَــــةَ مَــوَّالِــي فَـقَـطَّـعَـنِي
إذ قُـلْتُ: “يـا عَْـينُ” مـن عَيْنَيِكِ ما يَصِلُ

و قُـلْـتُ: “يَــا لَـيْـلُ” فـانْدَاحَتْ تُـجَاوِبُنِي
نَــايـاتُ عِــشْـقٍ بِـحَـلْـقِ الـرِّيـحِ تَـبْـتَهِلُ

يَــا لَـيـلُ.. يَـا عَـيْنُ.. يـا أَوْجَـاعَ رَاحِـلَتِي
هَـلْ ظَـلَّ لـلْبَحْرِ .. فِـي نَـجْوَاكِ مُـرْتَحَلُ

شَـوْقِي إلَـى الْـغَيْبِ عُـمْرٌ يَـا مُـفَرِّقَتِي
عَـلَـى قَـوَافِـيكِ كَــمْ ضَـلَّتْ بِـهِ الـسُّبُلُ

أَرْسَــلْــتُ بَــحْــرِيَ أَمْــوَاجًــا لِـتَـبْـلُـغَهَا
فَـلَـمْ تَـعْـدْ لِـي .. وَخَـانَتْ رَبَّـهَا الـرُّسُلُ

أَنَــــا الْــمُـذَّبِّـحُ فِـــي عَـيْـنَـيْكِ خَـلْـوَتَـهُ
حـتَّـى اخْـتَرَعْتُ بِـذَبْحِ الْـحَرْفِ مَـا يَـهِلُ

يَـا وَمْـضَ مَـا تُـوْمِضُ الأشْـعَارُ مِـنْ أَلَـقٍ
قَـلْـبي ورُؤيَــاكِ.. هَــلْ تُـجْدِينيَ الْـحِيَلُ

وقَــفْـتُ وحْـــدِيَ والـطُّـوفَانُ يَـدْهَـمُنِي
أقُــولُ يَــا جَـبَـلُ اعْـصِـمْنِي.. ولا جَـبَـلُ

لا عَـاصِـمَ الْـيوْمَ مِـنْ عَـيْنَيْكِ يَـعْصِمُنِي
أنَــا ابْـنُ نَـوْحِي .. غَـرِيبِي فِـيك لا يَـئِلُ

كمْ باتَ “رِمْشُكِ” يأتِي، بِي ويَذْهَبُ بِي
وهـــلْ لِـقَـلْبٍ ب”رِمْــشٍ” هَـكَـذَا قِـبَـلُ

ألْــقَـى عَــصَـاهُ عَــلَـى قَـلْـبِي فَـخَـدَّرَهُ
سِـحْـرًا لِـتَـعْبَثَ فِــي أَعْـصَـابِيَ الْـمُقَلُ

مِـلْـيونُ “هَـيْـتَ” عَـلَـى الْـهُدَّابِ نَـاطِقَةً
والْـقَـلْـبُ يَـخْـفِقُ .. والأبْــوابُ تَـنْـسَدِلُ

اللهَ…. يـــا كُـحْـلَـها حـرَّقْـتَـنِي شَـغَـفًـا
الله … يــا حُـسْـنَهَا مَــا عُــدْتُ أحْـتَمِلُ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*