الرئيسية / عراق الحب والابداع / ( ملحمة الزمن القادم ؟!) …. بقلم الشاعر رمزي عقراوي

( ملحمة الزمن القادم ؟!) …. بقلم الشاعر رمزي عقراوي

( ملحمة الزمن القادم ؟!)

إخبرني — يا صديقي
كيف تجتازُ الرّدهاتَ المُظلمة ؟!
كيف تتلقّى ضرباتَ السياطِ …
من يَدِ الجّلادِ العفنة ؟!
متى ترفعُ رايةَ الخروجِ
من عصرالكوارثِ و المآسي ؟!
إخبرني ! يا رفيقي
كيفَ تُطوى صفحاتُ عُمرِكْ !؟
بين وسائل التعذيبِ
وساعات المجاعة !
كيف تُبدي لكَ مصابيحُ الضّراعة !
من كُوى السجن …
يتلاشى ضياءُ الصُّبحِ
في ليلِ الانتظار
واقفٌ كالشجر تنتظرُ الجلاد !
هل جاءَ اليك ؟
ليفكَّ القيدَ عن يديك
هل يثقبُ لك الحيطان
ليَمُرَّ فيها ضوء النهار !
هيا أجِبْ !
لأنقِذُك من لغة الصَّمت
من حروف مُحرقاتْ !
تشعلُ النارَ بين أضلعِكْ
حاملا آلاماً لا تُخطئ الذات
وقد تركتَ وراءَ كْ
جبل السنديان
عريانٌ من النبتِ !
أجوَفَ ينعُبُ في أرجائه البوم
وتلعبُ في أجوائه الغِربان !
وقبورٌ عفى عليها الزمان …
تملأ الارضَ المواتْ !
وقد غطتْها بصَمتٍ أثوابُ الظلام
حيث كان بعض نزلائِها …
حتى لحظات ا لفجرِ …!
يُدوّي أصواتهُم في فضاءاتِ الحياة
حائرٌ مَن يسأل القبور …
عن بقايا وأفعالِ السّابقين ؟
عن أثر النجوم المنطفئة …
حيث سالَ ماءُ الفساد …
في قحطِ الربوع الصدئة !
ونفى عنها إحتمالات الرجوع
هكذا ترددتْ في الاخبار …
حين تلفعَ المالُ بأجسادِ البغايا
بالخمرِ …بالدَّمِ المسفوح !
******
وأنا هاربٌ من قهر الطغاة
ومن تذكار الطعناتْ !
هكذا قبلُ كانت أمتي يوما …
علَّها تُحرِّرُ نفسَها من وطأة الفناء
هاتِ الوجهَ المُشرِقَ لامتي !
في ثغر الماضي والحاضر …
أو تخيَّلْ ذلك في الغد الاتي ؟!
وأنا أُقلِّبُ صفحات التاريخ
بأنفاسٍ حزينة …
صورة الماضين … لِحَدِ الحاضرينَ
( إنشقاقٌ وتمزُّقٌ وخياناتٌ
وبقايا طموحاتْ !
وإنتظارٌ طويل …
لمَن يطلبُ أمتي للخدماتْ !)
لم ارَ في وجهها غيرَ الظلمِ الظلام
لا تأريخُ صلاح الدين …
ولا حكاياتُ البناةُ العِظام
فأن تُنفى أمتي أو تُصلَبْ ؟!
فإذا بصوتِها يطويهِ خيالُ المعابد !!!
وقد رأينا في صورتِها …
وجه ( بلال ) !!!
يضعُ الصَّخرةَ على صَدرِها
فألم يحَنِ الانَ ؟!
أن تُحطِّموا أصنامَكُم …
وأنْ تُمزِّقوا ثيابَ عبوديتِكُم
وذوَبانِكُم في الاخرين …
أجيبوني …
هل يعبدُ الانسانُ
( ربّاً حجرياً ) ؟!!
كيف أسلَمْتُم زِمامَكُم للجدْبِ – للرمل …
للغرباءِ الحاقدين –
لثعالبِ الصَّحراء ؟!
لتفاهاتِ القبيلة …
كيف نحمي أرضَ الوطن
إذا هاجرَ عنْها أهلَها
وأصبَحوا في وادٍ غير ذي زرعٍ ؟!
فلم تهدأ نفسي الحزينة
فأنثنيتُ مُعتكِفاً بالذكرياتِ
وأجوبُ الافاقَ بالاشعار
أنشُدُ وأُغنّي للكادحين المُتعَبين …
تَرجماناً للاماني الخائبة
والاحلامِ المهدورة !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*